الطاقة الشمسية واستصلاح صحراء غوبي
تحول الصين صحراء غوبي إلى منطقة تجمع بين إنتاج الطاقة واستصلاح الأراضي، حيث تمتد مساحات واسعة من الألواح الشمسية فوق مناطق جافة كانت تعاني التصحر. لا تقتصر هذه المشروعات على توليد الكهرباء، بل تسهم أيضاً في تحسين البيئة تحتها، إذ تظلل الألواح التربة وتقلل تبخر الرطوبة، وتستخدم المياه الناتجة عن تنظيفها في دعم نمو الأعشاب والشجيرات، كما تساعد على خفض سرعة الرياح ومنع الرمال المتحركة من طمر البنية التحتية، مما يساهم في تثبيت الغطاء النباتي وعكس مسار التصحر. وتشير الأرقام الواردة في النص إلى أن بعض هذه المنشآت تمتد على مئات الكيلومترات المربعة، وأن مشروع تنغر الشمسي يزود ملايين المنازل بالكهرباء، بينما تستهدف الصين الوصول إلى ٤٥٥ غيغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية في المناطق الصحراوية بحلول ٢٠٣٠، مع نقل الكهرباء عبر خطوط جهد عالٍ إلى المدن الشرقية. كما تستفيد المجتمعات المحلية من هذه المشروعات، إذ أصبح بعض المزارعين يرعون الماشية ويزرعون محاصيل تتحمل الظل تحت الألواح، مما وفر مصادر دخل جديدة في مناطق كانت مهددة بالزحف الصحراوي.