نيزك تيسينت وحبر القلم الأزرق
نيزك تيسينت المريخي سقط في المغرب عام ٢٠١١، لكنه تعرض لتلوث بشري قبل أن يدرسه العلماء، إذ يبدو أن شخصاً لمسه أو ترك عليه أثراً من قلم جل أزرق، فتسرب الحبر إلى داخله بسبب طبيعته المسامية. وعند فحصه بتحليل عالي الدقة، ظهرت بوضوح مواد دخيلة مثل الأصباغ الصناعية والحمض النووي البشري وزيوت الجلد ومواد التنظيف، إلى جانب المعادن والمواد العضوية المريخية التي تشكلت قبل مليارات السنين. ورغم أن التلوث كان واضحاً، فإنه قدم درساً مهماً للعلماء: إذا كان أثر قلم يمكنه اختراق نيزك في الصحراء، فإن خطر نقل ميكروبات أو مواد كيميائية أرضية إلى كوكب آخر حقيقي جداً، خاصة مع بعثات إعادة عينات المريخ المخطط لها. وتكمن الأهمية في أن أي علامة على الحياة في المريخ يجب أن تكون مريخية فعلاً، لا ناتجة عن تلوث من غرفة نظيفة أو من أيدي البشر، بينما أظهرت أدوات التحليل نفسها قدرتها على التمييز بين الكربون المريخي القديم ومصدر أرضي حديث مثل الحبر.