سقوط غرناطة حدث تاريخي أنهى الوجود السياسي الإسلامي في الأندلس بعد حصار طويل فرضه الملكان الكاثوليكيان على آخر معاقل بني نصر. جاءت النهاية بعد قرون من تراجع القوى الإسلامية في شبه الجزيرة الإيبيرية وسقوط مدن أندلسية كبرى، فبقيت غرناطة تحمل راية الأندلس مدة طويلة قبل أن ينهكها الحصار والجوع والانقسام الداخلي. أدى ضعف السلطة وتغليب بعض القادة لمصالحهم إلى التفاوض على تسليم المدينة بشروط ضمنت في ظاهرها حفظ الدين واللغة والمال، لكنها لم تمنع لاحقاً تحولات قاسية في حياة المسلمين. بدخول القوات القشتالية قصر الحمراء طويت صفحة حضارية كبرى، وبقي سقوط غرناطة رمزاً لنهاية الأندلس السياسية وما رافقها من فقدان حضاري وثقافي عميق.
المصدر: موسوعة المعرفة
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة