تاريخ اليهود في إسبانيا يمتد عبر مراحل قديمة يختلط فيها التاريخ بالروايات الدينية والترجيحات حول صلات مبكرة بين اليهود وشبه الجزيرة الإيبيرية. تشير بعض الآراء إلى احتمال ربط ترشيش المذكورة في النصوص التوراتية بجنوب إسبانيا، غير أن هذا الربط يبقى موضع خلاف لضعف الأدلة الحاسمة. في عهد القوط الغربيين عاش اليهود ضمن بيئة دينية متغيرة بين الأريانية والكاثوليكية، وبدأت القيود عليهم تتزايد مع سعي الحكام إلى تثبيت ديانتهم الرسمية. شملت تلك القيود منع تولي المناصب والتزاوج مع المسيحيين والحد من شعائر دينية معينة، لكن بعض الحماية بقيت قائمة حين استمرت تحالفات بين اليهود وبعض القوط غير الكاثوليك.