الجيش المصري في عصر محمد علي كان الدعامة الأساسية لبناء الدولة المصرية الحديثة وتثبيت استقلالها الفعلي عن السلطنة العثمانية. سعى محمد علي إلى استبدال الجنود غير النظاميين بجيش نظامي حديث على النمط الأوروبي، فأنشأ مدارس حربية وثكنات ومصانع وسائر منشآت تخدم حاجات الجيش من ضباط وأطباء ومهندسين وسلاح وكساء. واجه المشروع مقاومة من الجنود المعتادين على الفوضى والتمرد، لكنه تقدم تدريجياً بفضل التنظيم والتدريب والاستعانة بخبرات أوروبية مثل سليمان باشا الفرنساوي. أصبح الجيش أداة للدفاع والتوسع والتحديث، وأثر في التعليم والصناعة والإدارة والعمران في مصر.