ارتفاع منسوب نهر الفرات في سوريا خلف أضراراً بشرية ومادية واسعة، بعد أن وصل إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من ٤٠ عاماً. وجاء هذا الارتفاع نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة، وذوبان الثلوج في المرتفعات التركية، وفتح بوابات في سد أتاتورك، ما أدى إلى تدفقات مائية كبيرة تجاوزت مستويات الجريان الطبيعية.
ووصلت التدفقات إلى ما بين ١٨٠٠ و٢٠٠٠ متر مكعب في الثانية، أي ما يقارب ٤ أضعاف المعدل الطبيعي، الأمر الذي دفع السلطات السورية إلى إخلاء عدد من المناطق. كما خرجت نحو ٥٠ محطة لضخ المياه ومحطات تغذية كهربائية عن الخدمة، وانهارت ٣ جسور ترابية رئيسية في مدينة دير الزور وريفها، ما تسبب في انقطاع التواصل بين ضفتي الفرات الشرقية والغربية.
وتسبب ارتفاع النهر أيضاً في غرق ٣ أطفال، بينما شهدت الرقة غرق عدد من التجمعات السكنية والقرى في الريف الجنوبي. كما غمرت المياه مساحات زراعية واسعة على امتداد القرى والبلدات، ما جعل الحادثة واحدة من أبرز الكوارث المرتبطة بتقلبات المياه في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.