تاريخ روسيا يبدأ من استيطان بشري قديم في مناطق واسعة تمتد من القوقاز إلى السهوب والأنهار الكبرى، حيث تعاقبت عليها جماعات رعاة ورحل وشعوب ذات أصول إيرانية وتركية وصقلبية وإسكندنافية. شكلت السهوب الجنوبية مسرحاً لتحركات السكوذيين والسرماتيين والقوط والهون والخزر وغيرهم، ثم أدت الهجرات الصقلبية والتجارة النهرية إلى نشوء مراكز حضرية مثل نوفجورود وكييف. أسهم الفارنج في بناء كيان سياسي وتجاري عرف باسم روس، ثم ازدادت أهمية كييف بعد اعتناق المسيحية البيزنطية وتأثر روسيا بالدين والكتابة والفن والنظم البيزنطية. شهدت البلاد لاحقاً انقسامات بين الإمارات وحروباً داخلية وغارات خارجية، ثم انتقلت الزعامة تدريجياً إلى مناطق الشمال الشرقي حول موسكو، في مسار طويل مهّد لظهور الدولة الروسية الأوسع.