المدرسة النظامية من أشهر مدارس بغداد العباسية، عرفت بمكانتها الكبيرة في التعليم والفقه واللغة والعلوم، وكانت تقع في جانب الرصافة. ارتبطت بنظام الملك وبالنهضة التعليمية التي جعلت المدارس مؤسسات منظمة للتدريس والإقامة والمناظرة، وعدت مع المدرسة المستنصرية من أبرز مدارس بغداد القديمة. تخرج ودرس فيها عدد من العلماء والفقهاء، ولا سيما في الفقه الشافعي والنحو واللغة والحساب، كما بقي اسمها حاضراً في الذاكرة العمرانية والثقافية رغم اندثار موقعها ومعالمها الأصلية. تمثل النظامية نموذجاً مبكراً للمدرسة الإسلامية الكبرى التي جمعت بين العلم الشرعي والعلوم المساعدة وأثرت في تقاليد التعليم اللاحقة.