إحياء اللغة العبرية عملية لغوية وثقافية وسياسية تحولت فيها العبرية من لغة دينية وأدبية مكتوبة إلى لغة محكية ووطنية ورسمية في إسرائيل. ارتبطت هذه العملية بالفكر الصهيوني وبناء الهوية القومية الحديثة، ولم تكن مجرد استعادة للغة قديمة، بل أسهمت في تشكيل عبرية حديثة تأثرت بالعبرية التوراتية والربانية وباللغات الأوروبية، ولا سيما اليديشية. حافظ اليهود على العبرية عبر النصوص الدينية والصلوات والتعليم، ثم تطورت الكتابة العبرية في حركة التنوير اليهودية، قبل أن تتداخل لاحقاً مع مشروع إحياء الكلام اليومي بها في فلسطين، لتصبح لغة أم لمجتمع واسع بعد أن ظلت قروناً طويلة لغة شعائر وثقافة.