سورة الأنعام سورة مكية طويلة يدور محورها حول التوحيد وأصول الإيمان، وتختلف في مقصدها عن السور المدنية التي يغلب عليها التشريع التفصيلي. تركز السورة على قضايا العقيدة الكبرى مثل الإيمان بالله والبعث والنبوة ومواجهة الشرك، وتعرض حججاً على المشركين في عباداتهم ومواقفهم من الحلال والحرام، كما تذكر جانباً من قصة إبراهيم في مناظرته لقومه. وتتميز السورة بكثافة خطابها العقدي وبتأكيدها أن الله هو الخالق المدبر، وأن الانحراف في العبادة والتشريع والقتل والوأد من مظاهر الجاهلية التي جاء الوحي لتصحيحها.