النظرة المسيحية إلى محمد في العصور الوسطى كانت في معظمها سلبية وعدائية، وتشكلت عبر مصادر بيزنطية ولاتينية وجدلية كنسية ربطت ظهور الإسلام بالصراع الديني والسياسي بين العالمين المسيحي والإسلامي. صورت كتابات كثيرة في تلك المرحلة النبي محمد بوصفه نبياً كاذباً أو دجالاً، وفسرت الإسلام على أنه هرطقة أو اختراع بشري، مستخدمة روايات مشوهة وأساطير دعائية هدفت إلى الرد على الإسلام وتحصين المجتمعات المسيحية منه. انتقلت هذه الصورة عبر الترجمات والجدل اللاهوتي والسير اللاتينية، وتضخمت فيها الاتهامات حول حياته ودعوته وحروبه ووفاته. وتعكس هذه النظرة مناخ العصور الوسطى القائم على الخصومة الدينية وقلة المعرفة المباشرة وتشابك العقيدة بالسياسة والحروب.
المصدر: موسوعة المعرفة
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة