تفسير ابن كثير من أشهر التفاسير الأثرية للقرآن الكريم، امتاز بوجازة العبارة وشمول المعنى واعتماده على تفسير القرآن بالقرآن ثم بالسنة وأقوال الصحابة والتابعين. اهتم ابن كثير بالأسانيد ونقد الروايات، وبأسباب النزول والقراءات واللغة، فجمع بين النقل والتحقيق والترتيب الواضح. نال التفسير قبولاً واسعاً بين العامة والخاصة، وأثنى عليه علماء لاحقون بوصفه من أجود التفاسير وأدقها بعد تفسير الطبري. وتكمن أهميته في أنه يقدم المادة التفسيرية بأسلوب قريب، مع عناية بتمييز الصحيح من الضعيف، مما جعله مرجعاً أساسياً في الدراسات القرآنية والوعظ والتعليم.