موقف ملوك وسلاطين الممالك الإسلامية من سقوط غرناطة يكشف ضعف العالم الإسلامي في مرحلة انهيار آخر معاقل المسلمين في الأندلس، إذ توالت استغاثات أهل غرناطة بملوك المغرب والحفصيين والزيانيين والمماليك، لكن الاستجابة جاءت محدودة وغير كافية. كان بنو مرين قد أدوا سابقاً دوراً مهماً في حماية الأندلس، غير أن الاضطراب الداخلي والضعف الاقتصادي والحروب جعلت المغرب عاجزاً عن إغاثتها عند النهاية. أما دول شمال أفريقيا والمماليك فكانت مشغولة بأزماتها وحروبها وطواعينها وبضعف قدراتها البحرية والعسكرية. لذلك سقطت غرناطة في سياق عزلة سياسية وعسكرية، رغم إدراك معاصرين أن الحدث كان من أعظم الوقائع في تاريخ الإسلام.