أبو عبد الله الشاطبي فقيه وإمام أندلسي ينسب إلى مدينة شاطبة، وانتقل إلى المشرق ثم استقر في الإسكندرية، حيث ارتبط اسمه بحي الشاطبي. عرف بالتدين والعبادة والإقامة في رباط على ساحل المدينة، وكان يحظى بمكانة روحية جعلت بعض الحكام، ومنهم الظاهر بيبرس، يزورونه عند إقامتهم بالإسكندرية. عاصر عدداً من شيوخها، ونسبت إليه مؤلفات في القراءات والتفسير، وكتاب يتناول تحريم الحشيش وأضراره. أصبح ضريحه مزاراً معروفاً في المنطقة التي حملت اسمه، وظل حضوره في الذاكرة المحلية مرتبطاً بالعلم والزهد والتصوف العمراني الذي طبع بعض أحياء الإسكندرية في العصر المملوكي.