عام الوفود اسم أطلق على مرحلة في أواخر السيرة النبوية لكثرة الوفود التي قدمت إلى المدينة معلنة إسلامها بعد اتساع نفوذ المسلمين في الجزيرة العربية. جاء ذلك بعد غزوة تبوك وفتح مكة، حين أخذت القبائل ترسل ممثليها إلى النبي محمد للمبايعة وتعلم الدين وتنظيم العلاقة مع الدولة الإسلامية الناشئة. يعكس هذا العام انتقال الإسلام من طور المواجهة مع قريش والقبائل الكبرى إلى طور الانتشار الواسع بين العرب، كما ظهرت فيه حوادث مرتبطة ببعض الوفود، ومنها وفد اليمامة وقصة مسيلمة الذي ادعى النبوة لاحقاً. يمثل عام الوفود علامة على رسوخ الدولة الإسلامية واتساع حضورها السياسي والديني في الجزيرة.