حرب الشتاء مواجهة عسكرية اندلعت في نوفمبر ١٩٣٩ بين فنلندا والاتحاد السوفيتي، بعد غزو القوات السوفيتية للأراضي الفنلندية في سياق خلافات حدودية وأمنية قرب مدينة لينينغراد.
وقفت فنلندا، الدولة الصغيرة محدودة الموارد، في مواجهة جيش سوفيتي ضخم يفوقها عدداً وتسليحاً. ورغم الفارق الكبير في الإمكانات، قدمت القوات الفنلندية مقاومة شديدة اعتمدت على طبيعة الأرض، والغابات الكثيفة، والثلوج القاسية، والبرد الشديد.
واستخدم الفنلنديون تكتيكات القتال السريع والهجمات الخاطفة، ما جعل تقدم الجيش السوفيتي أكثر صعوبة مما كان متوقعاً. وتحولت الجبهة خلال أشهر الحرب إلى صراع قاس في ظروف مناخية شديدة البرودة، أظهرت قدرة البيئة والتكتيك المحلي على تعطيل قوة عسكرية كبرى.
لكن ميزان القوة بقي في النهاية يميل لصالح الاتحاد السوفيتي، لتنتهي الحرب في مارس ١٩٤٠ بتوقيع معاهدة موسكو للسلام. وخسرت فنلندا بعض أراضيها، لكنها احتفظت باستقلالها، لتبقى حرب الشتاء مثالاً تاريخياً على صمود دولة صغيرة أمام قوة عسكرية عظمى.