تاريخ قرطاجة الثقافي يعكس حضارة بونيقية فينيقية غنية امتزجت فيها عناصر شرقية ومحلية ومتوسطية، رغم ضياع معظم الكتب البونيقية وعدم بقاء إلا إشارات وترجمات قليلة. اشتهرت قرطاجة باللغة البونيقية، وهي لهجة إفريقية من الفينيقية ذات صلات باللغات السامية، كما عرفت بصناعة الزجاج والصباغة والزراعة والملاحة والتجارة. تذكر المصادر أن مكتباتها ضمت كتباً تاريخية وجغرافية وزراعية، وأن بعض هذه الكتب انتقل إلى ملوك نوميديا بعد تدمير المدينة. اتسم مجتمعها بانفتاح على جاليات مختلفة من أصول لوبية ومصرية وإغريقية وغيرها، وبقبول للتبادل الديني والثقافي والمصاهرة، مما جعل قرطاجة مركزاً حضارياً متوسطياً قائماً على التفاعل لا الانغلاق.
المصدر: موسوعة المعرفة
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة