أبو بكر الشبلي زاهد وصوفي من بغداد، ولد في سامراء ونشأ قريباً من بيئة الخلافة والوظائف الإدارية قبل أن يترك الإمارة ويتجه إلى طريق الزهد والتصوف. كان في بداياته من أصحاب المناصب، ثم ضاق بالمظالم والسعايات المرتبطة بالسلطة، فدلّه خير النساج على الجنيد البغدادي، ولازمه وتأثر بإرشاده. عاد إلى الناس ليسترضيهم ثم تفرغ للتصوف والعبادة، وعرف بكلامه في الزهد وتحويل القلب عن الدنيا إلى الله. حفظت المصادر له أقوالاً في معنى الفقر وغض البصر ومعرفة الله، ودفن في مقبرة الخيزران، فبقي من وجوه التصوف البغدادي في القرن الهجري الثالث.