الشريف غالب بن مساعد أمير من أمراء مكة من الأشراف الحسنيين، تولى الحكم بعد وفاة أخيه الشريف سرور، وواجه في عهده صراعات داخلية وخطراً متزايداً من الدولة السعودية الأولى التي تمددت نحو الحجاز. خاض حروباً متتابعة مع السعوديين، فتغيرت السيطرة على مكة أكثر من مرة بين القتال والصلح، وظل يراسل الدولة العثمانية طلباً للمساعدة حتى تدخل محمد علي باشا بجيشه لاستعادة الحجاز. تعاون الشريف غالب مع الحملة المصرية بعد شعوره بضعف موقفه تحت الحكم السعودي، لكن محمد علي قبض عليه لاحقاً وأرسله إلى الدولة العثمانية، فعاش منفياً في سالونيك حتى وفاته. جمع غالب بين خبرة الحكم والتجارة، وكان عهده حافلاً بالحروب والتحولات التي سبقت إعادة ترتيب السلطة في الحجاز.