الحرب الأهلية الأفغانية بعد الانسحاب السوفيتي صراع داخلي نشأ من تراكمات عرقية وسياسية ومذهبية عميقة، ولم يكن مجرد خلاف عابر بين قادة المجاهدين بعد سقوط حكومة محمد نجيب الله. تنافست فصائل الجهاد السابقة على دخول كابل وتقاسم السلطة، وتداخلت الحسابات البشتونية والطاجيكية والأوزبكية والهزارية مع الدعم الخارجي وخلافات الزعامة. أدى فشل صيغة الحكم المشترك وتمسك بعض الأطراف بمواقعها إلى قصف كابل واندلاع حرب مدمرة بين فصائل كانت تقاتل السوفييت سابقاً. مهّد هذا الانهيار الأمني والسياسي لظهور طالبان وسيطرتها على مناطق واسعة، فتحول الصراع إلى مرحلة جديدة من الحرب والتمزق المجتمعي.