أندرو كارنيجي رجل صناعة أمريكي اسكتلندي المولد، أصبح من كبار منتجي الفولاذ ومن أثرى رجال عصره، ثم جعل جانباً كبيراً من ثروته لخدمة التعليم والثقافة والعلم. هاجر صغيراً مع أسرته إلى الولايات المتحدة بعد تراجع صناعة النسيج اليدوي في اسكتلندا، وبدأ حياته عاملاً في مصنع قطن ثم موزعاً ومشغلاً للبرقيات قبل أن يرتقي في شركة سكك حديد بنسلفانيا. استثمر في صناعة الفولاذ والجسور والبترول، ووسع أعماله حتى أصبحت شركته من أعمدة الصناعة الأمريكية، ثم باعها وتفرغ للكتابة والعمل الخيري. كان يؤمن بأن على الأغنياء استخدام ثرواتهم لتطوير المجتمع، لا بمجرد الصدقة المباشرة، بل بتوفير فرص التعليم والمعرفة. لذلك أنشأ مكتبات عامة ومؤسسات علمية وثقافية، وبقي اسمه مرتبطاً بفكرة الثروة المسؤولة والمبادرة الخيرية المنظمة.