الظاهر لإعزاز دين الله خليفة فاطمي وإمام إسماعيلي، تولى الحكم بعد الحاكم بأمر الله وهو في سن مبكرة، وكانت عمته ست الملك صاحبة الدور الحاسم في تثبيت خلافته وتدبير شؤون الدولة في بدايات عهده. ورث ممالك أبيه في مصر والشام والثغور وإفريقية، واتسمت سيرته في المصادر بقدر من السماحة والاعتدال مقارنة بالحاكم، إذ أزال بعض الرسوم التي أحدثها والده وأحسن إلى الجند والرعية. واجهت دولته اضطرابات في الشام، منها خروج صالح بن مرداس وسيطرة بعض القوى البدوية على مناطق واسعة، كما برز في عهده الوزير علي بن أحمد الجرجرائي بعد وفاة ست الملك. ويمثل حكمه مرحلة من محاولة إعادة الاستقرار إلى الدولة الفاطمية بعد اضطرابات سياسية ودينية سابقة.