توشراتا ملك ميتاني حكم في مرحلة متأخرة من تاريخ المملكة، وارتبط اسمه بالعلاقات الدبلوماسية مع مصر في زمن أمنحتب الثالث وأخناتون. وصل إلى العرش بعد اضطرابات داخلية أعقبت مقتل أخيه، ويبدو أنه كان في بداية حكمه صغير السن، لكنه تمكن من تثبيت موقعه والتخلص ممن شاركوا في الأزمة. عرفت صلته بمصر من خلال رسائل العمارنة التي تضمنت مراسلات عن التحالفات والهدايا والزيجات الملكية، إذ تزوجت نساء من أسرته داخل البلاط المصري، وكان ذلك جزءاً من شبكة سياسية هدفت إلى حفظ التوازن بين القوى الكبرى في الشرق الأدنى القديم. يمثل توشراتا مرحلة دقيقة في تاريخ ميتاني، حين كانت المملكة تحاول المحافظة على نفوذها وسط ضغط القوى المجاورة والتحولات الإقليمية المتسارعة.