يعود أصل عيد العمال إلى نضالات القرن التاسع عشر في الولايات المتحدة، حين طالب العمال بتقليص يوم العمل إلى ثماني ساعات بلغت الاحتجاجات ذروتها خلال أحداث "هايماركت" في شيكاغو عام ١٨٨٦، التي تحولت إلى رمز عالمي للنضال العمالي.
جاء اختيار الأول من مايو تخليدا لإضراب عام ١٨٨٦، الذي دعا إليه اتحاد النقابات الأمريكي وشارك فيه أكثر من ٣٠٠ ألف عامل. وفي عام ١٨٨٩، أعلنت الأممية الثانية في باريس هذا اليوم عيدًا عالميًا للعمال، تأكيدًا على التضامن الطبقي.
اعتمدت معظم دول العالم الأول من مايو عطلة رسمية، في حين فضّلت الولايات المتحدة وكندا تحديد عيد العمال في سبتمبر يحتفل باليوم في أكثر من ١٠٠ دولة، وغالبا ما يستخدم لتسليط الضوء على قضايا العمل والأجور وحقوق النقابات. لا يقتصر عيد العمال على كونه يوم راحة، بل هو مناسبة لتجديد المطالب بتحسين ظروف العمل والعدالة الاجتماعية.
وتشهد بعض الدول مسيرات سياسية تعبّر عن قضايا معاصرة، من ضمنها رفض السياسات الاقتصادية الجائرة أو الحروب العالمية.