جمهورية القرم الشعبية كيان سياسي قصير العمر أُعلن في شبه جزيرة القرم بعد الثورة الروسية وسقوط الإمبراطورية الروسية، وجاء ضمن محاولات عدة لتأسيس دول جديدة في فراغ السلطة الذي أعقب تلك المرحلة. قامت المبادرة على قرلطاي تتار القرم، لكنها نصت على مساواة الأعراق المختلفة في شبه الجزيرة، بما في ذلك الروس والأوكرانيون والأرمن واليونانيون، رغم أن تتار القرم كانوا القوة السياسية والثقافية الدافعة وراء المشروع. تميزت الجمهورية بمحاولة إقامة نظام ديمقراطي علماني في فضاء إسلامي، وهو ما جعلها تجربة ذات دلالة في تاريخ القرم والحركات القومية الحديثة. غير أن المشروع لم يدم طويلاً، إذ أجهضته القوات المرتبطة بأسطول البحر الأسود والخاضعة لتأثير البلشفية والأناركية، فانتهت التجربة قبل أن تترسخ مؤسساتها أو تتحول إلى دولة مستقرة.