تاريخ جمهورية تركيا يبدأ من انهيار الدولة العثمانية بعد الحرب الكبرى وصعود الحركة القومية التي قادها مصطفى كمال أتاتورك، إذ جرى إنهاء السلطنة وإعلان نظام جمهوري اتخذ من أنقرة مركزاً سياسياً جديداً. مثلت الجمهورية قطيعة واسعة مع البنية العثمانية، فألغيت الخلافة، ونُفي أفراد الأسرة السلطانية، وفُصل الدين عن الدولة، وأغلقت مؤسسات شرعية وتعليمية تقليدية، واستبدلت بها قوانين ومؤسسات مدنية ذات توجه غربي. شملت إصلاحات العهد الكمالي التعليم واللغة واللباس والاقتصاد وحقوق المرأة، كما واجه النظام الجديد معارضات سياسية وقومية ودينية بوسائل صارمة. وبعد مرحلة التأسيس اتجهت تركيا إلى توثيق علاقاتها بالغرب والمشاركة في المنظمات الدولية والتحالفات العسكرية، مع استمرار التوتر بين الإرث العثماني والهوية القومية العلمانية في مسارها السياسي الحديث.