يوحنا أبو نجاح الكبير شخصية قبطية بارزة في العصر الفاطمي، عُرف بوصفه من كبار الكتاب والأراخنة في عهد الحاكم بأمر الله، وتذكره الرواية القبطية شهيداً مات تحت التعذيب لتمسكه بدينه. كان رجلاً ذا مكانة إدارية واجتماعية عالية، محسناً ومحباً للكنيسة ومتمسكاً بالإيمان الأرثوذكسي. تروي سيرته أن الحاكم عرض عليه ترك المسيحية مقابل القرب من السلطة وتولي منصب رفيع، فطلب مهلة ليودع أهله وأصدقاءه ويثبتهم على الإيمان، ثم عاد معلناً بقاءه على دينه. تعرض بعد ذلك للضرب والتعذيب الشديد، لكنه ظل ثابتاً، وأصبحت قصته في الوجدان القبطي مثالاً على الصبر والشجاعة الروحية في مواجهة الإكراه. وتمثل سيرته جانباً من توتر العلاقة بين السلطة الفاطمية وبعض النخب القبطية في مرحلة مضطربة.