شمس الدين إلتتمش سلطان من سلاطين المماليك في الهند، ويعد من أبرز من رسخوا قيام دولتهم بعد أن ارتقى من أصل مملوكي إلى مراتب الحكم والإدارة. تولى مناصب مهمة في عهد قطب الدين أيبك، ثم أصبح سلطاناً وواجه اضطرابات داخلية وتمردات من ولاة وخصوم محليين، واستطاع تثبيت سلطته وإعادة إخضاع مناطق واسعة. نال حكمه اعتراف الخلافة العباسية، فتعززت شرعيته السياسية، وضرب نقوداً تحمل اسمه إلى جانب اسم الخليفة. عُرف بإدارته وتنظيمه وعدله، ونُسب إليه إنشاء مجلس من كبار الأمراء لمعاونته، كما اهتم بالعلم والعمارة ورعاية العلماء والشعراء، وجعل عاصمته مركزاً مهماً للحياة الثقافية والإدارية في الهند الإسلامية.