أبو مسلم الخولاني تابعي وزاهد يمني الأصل، أدرك زمن النبي دون أن يلقاه، ثم قدم المدينة في خلافة أبي بكر وانتقل لاحقا إلى الشام. اشتهر بالعبادة والزهد والثقة في الرواية، وروى عن عدد من كبار الصحابة، وروى عنه جماعة من التابعين. ارتبطت سيرته بحكايات كرامات ومواقف صبر وثبات، أشهرها نجاته من نار الأسود العنسي في اليمن، وهي رواية جعلت عمر بن الخطاب يكرمه عند قدومه المدينة. وصفه العلماء بأنه من كبار عباد الشام وقرائهم، وجعلوا زهده ومجاهدته لنفسه ومواقفه في العبادة مثالا على نمط الورع المبكر في التاريخ الإسلامي.