المك نمر آخر ملوك الجعليين في شندي، برز في تاريخ السودان خلال مرحلة الغزو التركي المصري، واشتهر بحادثة حرق إسماعيل باشا وجيشه بعد أن أهانه وفرض عليه غرامة تعجيزية. نشأ في ظروف صراع على الحكم قبل أن يتولى الزعامة، ثم دخل في خلافات وتحالفات داخلية بين فروع الجعليين. بعد مقتل إسماعيل باشا تعرض الجعليون لحملة انتقامية قادها محمد بك الدفتردار، فهاجر المك نمر إلى البطانة ثم إلى الحبشة، حيث أسس موضعاً سماه المتمة تيمناً بعاصمة الجعليين القديمة، وظل اسمه رمزاً للمقاومة المحلية في الذاكرة السودانية.