معاهدة وتشالى أو أوتشيالي اتفاق أبرم بين منليك الثاني وإيطاليا، وكان له أثر حاسم في تصاعد التوتر بين الطرفين بسبب الخلاف على تفسير بند يخص علاقات إثيوبيا الخارجية. منحت المعاهدة إيطاليا اعترافاً بنفوذها في إريتريا وحددت جوانب من الحدود والتجارة والسلاح والتمثيل الدبلوماسي، لكن الصيغة الإيطالية اعتبرت أن إثيوبيا قبلت بالحماية الإيطالية، بينما فهم منليك النص على أنه يتيح الاستعانة بإيطاليا دون أن يسلب السيادة. استغلت إيطاليا المعاهدة لتوسيع نفوذها في شرق أفريقيا، بينما استخدم منليك العلاقات والسلاح والهبات لتعزيز قوته وتوسيع طموحه الإقليمي. أدى النزاع حول المعاهدة إلى انهيار الثقة بين الجانبين ومهد لصدام عسكري انتهى بهزيمة إيطاليا في عدوة، كما أثار قلق بريطانيا ومصر بسبب ارتباطه بالتنافس على السودان والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.