أفريقيا قصيدة لاتينية مطولة لبترارك تعد من النصوص المؤسسة للأدب الإنساني النهضوي، وتستعيد صراع روما وقرطاجة من خلال تصوير شيبيون الأفريقي وهنيبعل. تبدو القصيدة في ظاهرها عملاً ملحمياً يمجد انتصار الرومان ويقدم قرطاجة بصورة سلبية، لكنها في جوهرها محاولة لرسم نموذج إنساني للبطل التاريخي، بعيداً عن البطولة الأسطورية والصفات فوق البشرية. استخدم بترارك المادة التاريخية ليؤكد اهتمامه بالإنسان والفضيلة والثقافة والشجاعة الواقعية، فصارت القصيدة علامة على الانتقال من الرؤية الوسيطة إلى النزعة الإنسانية التي جعلت الإنسان مركز التفكير والأدب.
المصدر: موسوعة المعرفة
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة