البيات أو النوم الشتوي الطويل عند بعض الحيوانات حقيقة معروفة، فقد تلجأ الدببة وبعض الحيوانات الأخرى في المناطق الشديدة البرودة إلى الهروب من زحف الجليد ببناء جحور تحت الأرض، تستسلم داخلها لنوم طويل يستمر عدة شهور، ثم تستيقظ مع نسمات الربيع.
لكن لغزاً محيراً برز أمام العلماء، وهو وجود حيوانات صحراوية تلجأ إلى البيات الصيفي هرباً من قسوة المناخ، وحفاظاً على ما تختزنه في جحورها من غذاء.
ومن أشهر هذه الحيوانات مخلوقات صحراوية تشبه الفأر، تخزن الغذاء وتحصل منه على حاجتها من الطعام، وعندما يصبح الطقس شديد السخونة والجفاف تستغرق في نوم طويل، ولا تستيقظ إلا عند تحسن الطقس.
ويرتبط البيات الصيفي بتغيرات كبيرة في العمليات الجارية داخل الجسم؛ فدرجة حرارة هذا الحيوان في الظروف العادية تكون عادة ما بين ٣٢,٨ و٣٩ درجة مئوية بحسب درجة نشاطه، لكنها أثناء البيات الصيفي تنخفض إلى ما بين ١٥,٥ و١٩,٥ درجة مئوية.
ويؤدي هذا الانخفاض إلى تقليل استهلاك الجسم للطاقة، مما يساعد الحيوان على الحفاظ على مصادر غذائه من النفاد أثناء الطقس شديد الحرارة والجفاف.