براين جونسون رجل أعمال أمريكي اشتهر ببرنامج صارم يسعى من خلاله إلى إبطاء آثار التقدم في العمر، ويشمل نظاماً غذائياً وتمارين وفحوصاً متكررة وعدداً كبيراً من المكملات والتدخلات التجريبية. أعلن عام ٢٠٢٦ تشخيص إصابته بالتهاب المعدة المناعي الذاتي، وتحدث لاحقاً عن احتمال مبالغته في بعض جوانب سعيه إلى إطالة العمر، لكن لا توجد أدلة تثبت أن برنامجه الصحي أو المكملات التي تناولها تسببت في إصابته بالمرض.

التهاب المعدة المناعي الذاتي مرض مزمن يهاجم فيه جهاز المناعة خلايا بطانة المعدة المسؤولة عن إنتاج الحمض والعامل الضروري لامتصاص فيتامين باء ١٢. قد يتطور المرض من دون أعراض واضحة، ثم يؤدي إلى ضعف امتصاص الحديد وفيتامين باء ١٢ والإصابة بفقر الدم ومضاعفات أخرى، ويُشخّص عادةً من خلال تحاليل الدم والتنظير وأخذ عينات من بطانة المعدة.

مرض براين جونسون يوضح أن كثرة الفحوص والقياسات لا تمنع ظهور الأمراض المناعية، وأن التدخلات الصحية المكثفة لا تخلو من عدم اليقين والمخاطر. يحتاج التهاب المعدة المناعي الذاتي إلى متابعة طبية وتعويض نقص الحديد أو فيتامين باء ١٢ عند حدوثه، لكن التشخيص لا يعني أن محاولات تحسين النوم والغذاء واللياقة عديمة الفائدة، بل يبرز ضرورة التمييز بين العادات المدعومة بالأدلة والتجارب الشخصية غير المثبتة.