الروبوتات العسكرية البشرية دخلت مرحلة الاختبار العملي، ومن أبرز مطوريها شركة «فاونديشن فيوتشر إندستريز» الأمريكية، وليس «فيوتشر إندستري» كما ورد في النص الخام. تطور الشركة روبوت «فانتوم إم كيه ١» لتنفيذ مهام صناعية وعسكرية، وأجرت تجارب في أوكرانيا ركزت على نقل الإمدادات والمهام اللوجستية، فيما أعلنت نيتها تطوير قدرات للاستطلاع ودخول المباني وحمل الأسلحة مستقبلاً.

الروبوتات العسكرية البشرية قد تقلل تعرض الجنود لبعض المهام الخطرة، مثل دخول المواقع المشتبه بها ونقل المعدات والاستطلاع في المناطق المعرضة للنيران، لكن الادعاء بأنها ستجعل الحروب أكثر دقة أو تقلل خسائر المدنيين لم يُثبت عملياً. ما تزال الروبوتات البشرية تواجه صعوبات في التوازن وعمر البطارية والتعامل مع الأدوات والتنقل فوق الأنقاض واتخاذ القرارات في البيئات المتغيرة، ولذلك لا تزال بعيدة عن أداء مهام الجندي بصورة مستقلة وموثوقة.

الروبوتات العسكرية البشرية لا تكون بالضرورة أسلحة ذاتية التشغيل، إذ يمكن التحكم فيها عن بعد أو تشغيلها تحت إشراف بشري مباشر. ينشأ الخطر الأخلاقي والقانوني الأكبر عندما يُسمح للخوارزميات باختيار الأشخاص المستهدفين واتخاذ قرار استخدام القوة القاتلة من دون حكم بشري كافٍ، لأن ذلك يثير أسئلة عن المسؤولية والتمييز بين المقاتلين والمدنيين وإمكان تفسير الظروف المعقدة في ساحة القتال.