مخزون الجبن الأمريكي بلغ نحو ١.٤٣٣ مليار رطل، أي قرابة ٦٥٠ مليون كيلوغرام، في المستودعات المبردة بنهاية يونيو ٢٠٢٦. لكن هذا الرقم لا يمثل جبناً تملكه الحكومة الأمريكية، بل يشمل إجمالي مخزون الجبن الطبيعي المحفوظ في المستودعات التجارية والعامة داخل البلاد، ومعظمه مملوك للمنتجين والمصنعين والموزعين. لذلك فإن الرواية التي تقول إن الحكومة ما تزال تخزن ١.٥ مليار رطل من الجبن في الكهوف تخلط بين المخزونات التجارية الحالية والاحتياطي الحكومي التاريخي.
مخزون الجبن الحكومي ظهر بصورة بارزة خلال سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، عندما دعمت الحكومة أسعار الحليب بشراء الجبن والزبدة والحليب المجفف عبر مؤسسة ائتمان السلع. شجعت هذه السياسة المزارعين على زيادة الإنتاج، فتراكم فائض كبير تجاوز ٥٦٠ مليون رطل من الجبن عام ١٩٨١. وبدأت الحكومة توزيع عشرات الملايين من الأرطال مجاناً على الولايات والجمعيات الخيرية والأسر محدودة الدخل لتقليل تكاليف التخزين ومنع تلف المنتجات.
مستودعات الجبن تحت الأرض موجودة فعلاً في ولاية ميزوري ومناطق أمريكية أخرى، لأن المناجم الحجرية القديمة توفر مساحات واسعة ودرجات حرارة مستقرة تساعد على التخزين المبرد. غير أن منشأة «سبرينغفيلد أندرغراوند» الشهيرة منشأة تجارية عائلية تؤجر المساحات للشركات ولا تخزن جبناً مملوكاً للحكومة. وترجع أسطورة كهوف الجبن الحكومية إلى المزج بين استخدام مستودعات تحت الأرض خلال أزمة الفائض القديمة وبين الكميات التجارية الكبيرة المخزنة في الولايات المتحدة حالياً.