معركة إنتشون كانت عملية إنزال برمائي نفذتها قوات الأمم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة في ١٥ سبتمبر ١٩٥٠، بعدما اجتاحت قوات كوريا الشمالية معظم أراضي كوريا الجنوبية وحاصرت المدافعين داخل محيط بوسان. تلقت بيونغ يانغ دعماً وتسليحاً سوفيتياً، لكن القوات الصينية لم تدخل الحرب بصورة مباشرة إلا بعد معركة إنتشون وتقدم قوات الأمم المتحدة شمالاً. استهدفت العملية ميناء إنتشون الواقع خلف خطوط الجيش الكوري الشمالي وعلى مسافة قصيرة من سيول، بهدف قطع طرق الإمداد واستعادة العاصمة وتخفيف الضغط عن محيط بوسان.
معركة إنتشون واجهت ظروفاً جغرافية صعبة، شملت التفاوت الكبير بين المد والجزر والممرات المائية الضيقة والمسطحات الطينية والأسوار البحرية المرتفعة. بدأت العملية بالسيطرة على جزيرة وولمي تحت غطاء من القصف البحري والجوي، ثم نزلت قوات مشاة البحرية والوحدات المساندة داخل الميناء وتقدمت نحو سيول، بالتزامن مع هجوم الجيش الثامن من محيط بوسان. أدى الجمع بين العمليتين إلى قطع خطوط القوات الكورية الشمالية وإجبارها على الانسحاب، واستعيدت سيول في ٢٧ سبتمبر.
معركة إنتشون غيرت مسار الحرب الكورية لكنها لم تحسمها بصورة نهائية أو تمنع سقوط كوريا الجنوبية إلى الأبد. فقد انتقلت قوات الأمم المتحدة بعد نجاحها إلى شمال خط العرض ٣٨ وتقدمت نحو الحدود الصينية، مما دفع الصين إلى التدخل عسكرياً في أواخر أكتوبر ١٩٥٠ وقلب موازين الحرب مرة أخرى. انتهى القتال عام ١٩٥٣ بهدنة أعادت الحدود تقريباً إلى المنطقة القريبة من خط العرض ٣٨ من دون توقيع معاهدة سلام نهائية.