الدفاع الجوي والصاروخي الأمريكي ليس منظومة واحدة تحيط بجميع الأراضي والقواعد، بل شبكة متعددة الطبقات تجمع الرادارات والأقمار الصناعية والطائرات الاعتراضية والسفن ومنصات الصواريخ ومراكز القيادة. تتولى قيادة دفاع الفضاء الجوي لأمريكا الشمالية مراقبة المجال الجوي للولايات المتحدة وكندا والتحذير من الطائرات والصواريخ والأجسام الفضائية، بينما تربط شبكات القيادة والسيطرة بيانات المستشعرات بالوحدات القادرة على اعتراض التهديد المناسب.

منظومة الدفاع الأرضي في مرحلة التحليق المتوسط مخصصة لحماية الأراضي الأمريكية من هجوم محدود بصواريخ باليستية بعيدة المدى، وتعترض الرؤوس الحربية خارج الغلاف الجوي بواسطة صواريخ منتشرة في ألاسكا وكاليفورنيا. أما منظومة ثاد فتعترض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة والوسيطة في المرحلة النهائية داخل الغلاف الجوي أو خارجه مباشرةً، في حين يستخدم باتريوت للدفاع المحلي ضد الطائرات وصواريخ كروز وبعض الصواريخ الباليستية التكتيكية.

نظام إيجيس البحري يستخدم صواريخ من طراز إس إم-٣ لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة والوسيطة في مرحلة التحليق المتوسط، بينما يستطيع إس إم-٦ التعامل مع بعض الصواريخ الباليستية في المرحلة النهائية وأهداف جوية أخرى. وتوفر منظومة ناسامز دفاعاً قصير إلى متوسط المدى ضد الطائرات والمروحيات والمسيّرات وصواريخ كروز، لكنها تحمي مواقع ومناطق محددة ولا تمثل درعاً شاملاً للبلاد. ولا تضمن أي طبقة اعتراض جميع الأهداف، لذلك يعتمد الدفاع على تعدد المستشعرات والفرص الاعتراضية والتنسيق بين الأنظمة.