قضت القاطرة البخارية «روكيت»، التي صُنعت في بريطانيا سنة ١٨٣٨ وعملت على سكك حديد ريدينغ الأمريكية، نحو ٩٠ عامًا معروضة داخل معهد فرانكلين في فيلادلفيا. وعندما تقرر نقلها إلى متحف السكك الحديدية في بنسلفانيا سنة ٢٠٢٣، كانت المشكلة أن مبنى المعهد قد شُيد أصلًا حول القاطرات المعروضة، ولذلك اضطر العاملون إلى رفع «روكيت» بواسطة رافعة وإخراجها بعناية من خلال نافذة خلال عملية استغرقت ٣ أيام، لا أن القاطرة اندفعت عبر النافذة بقوتها الذاتية.
روكيت، القاطرة البخارية التي صمّمها جورج ستيفنسون وفريقه، فازت بتجارب رينهيل عام ١٨٢٩ التي أجريت لاختيار أفضل قاطرة لسكة حديد ليفربول ومانشستر. تُعرف تجارب رينهيل بأنها منافسة تقنية قيمة جرت بهدف تقييم كفاءة وأمان القاطرات البخارية لتشغيل خط السكة المقترح بين ليفربول ومانشستر، وبرزت قاطرة روكيت بفضل تصميمها الذي دمج غلاية فعالة ونظام أسطوانات مبتكر أدى إلى أداء ثابت واعتماد أعلى على البخار مقارنة بالنماذج المنافسة. فوز روكيت في هذه التجارب ساهم في تأكيد جدوى استخدام القاطرات البخارية في النقل لمسافات طويلة وعلى خطوط السكك الحديدية المزدحمة، ومهد الطريق لتبني تصميمات مشابهة في شبكات السكك الحديدية لاحقًا، مما جعل اسم روكيت مرتبطًا بتطور النقل الحديدي خلال القرن التاسع عشر.