بدأت قصة معركة جزيرة الأفعى بهجوم روسي خاطف في الأيام الأولى للحرب، حين وجهت السفينة موسكفا نداءات استسلام إلى الحامية الأوكرانية التي رفضت الخضوع، ما جعل الجزيرة رمزاً فورياً للمقاومة الوطنية.
وكانت السيطرة عليها ضرورية لروسيا في محاولة فرض حصار بحري خانق على الموانئ الأوكرانية، وخاصة ميناء أوديسا، بهدف منع تصدير الحبوب وشل حركة الاقتصاد الأوكراني خلال فترات النزاع، إلى جانب استخدامها لنشر مضادات جوية ومعدات عسكرية.
وتحولت الصخرة الصغيرة إلى ساحة استنزاف دموية، حيث تبادل الطرفان القصف العنيف، واستخدمت أوكرانيا الطائرات المسيرة بيرقدار وصواريخ هاربون لتدمير التعزيزات الروسية ومنعها من تثبيت دفاعات جوية دائمة.
وشهدت المنطقة المحيطة بالجزيرة معارك بحرية وجوية شرسة، شملت إغراق سفن إمداد روسية ومحاولات إنزال لقوات كوماندوز أوكرانية، في صراع محموم لفرض السيطرة على موقع مكشوف لا يوفر أي غطاء طبيعي.
وبعد أشهر من القصف المركز الذي جعل البقاء على الجزيرة مستحيلاً عسكرياً، اضطرت القوات الروسية إلى الانسحاب، تاركة خلفها حطاماً عسكرياً يشهد على ضراوة المواجهات.
وانتهت المعارك باستعادة أوكرانيا السيطرة ورفع علمها فوق الجزيرة مجدداً، مما مكنها من كسر طوق الحصار البحري جزئياً وتأمين ممر أكثر أماناً للسفن التجارية العابرة من وإلى موانئ أوديسا.