اغتيال شينزو آبي يعد واحداً من أكثر الأحداث السياسية صدمة في تاريخ اليابان الحديث. في ٨ يوليو ٢٠٢٢، كان رئيس الوزراء الياباني السابق يلقي خطاباً انتخابياً في مدينة نارا دعماً لمرشح حزبه، وسط حضور إعلامي وفي شارع مفتوح، عندما اقترب رجل من الخلف وأطلق النار عليه بسلاح بدائي الصنع.
أصيب آبي بجروح خطيرة أدت إلى وفاته لاحقاً، في مشهد صادم وثقته الكاميرات. وكشفت التحقيقات أن الجاني تيتسويا ياماغامي تحرك بدافع شخصي، لا بدافع سياسي أو أيديولوجي مباشر.
أحدثت الجريمة صدمة وطنية ودولية، لأن آبي لم يكن سياسياً عادياً، بل كان أطول من شغل منصب رئاسة الوزراء في اليابان، وصاحب مشروع اقتصادي وسياسي أعاد صياغة دور بلاده داخلياً وخارجياً. كما كسرت الحادثة صورة اليابان كدولة محصنة نسبياً من العنف السياسي.