المعاهدة الأنجلو-عراقية
المعاهدة الأنجلو-عراقية
المعاهدة الأنجلو-عراقية اتفاقية سياسية مهدت لاستقلال العراق، لكنها أبقت على النفوذ البريطاني داخله. في ثلاثينيات القرن العشرين، كان العراق يسعى إلى الاستقلال بعد سنوات من الانتداب البريطاني، بينما لم تكن لندن مستعدة للتخلي عن مصالحها في بلد تزايدت أهميته، خصوصاً بعد اكتشاف النفط.

وقعت المعاهدة عام ١٩٣٠ بين المملكة العراقية وبريطانيا لمدة ٢٥ عاماً، ومهدت لانضمام العراق إلى عصبة الأمم ونيله الاستقلال الرسمي عام ١٩٣٢. غير أن الاستقلال لم يكن كاملاً كما تخيله كثيرون، إذ منحت المعاهدة بريطانيا حق استخدام قواعد عسكرية وممرات استراتيجية داخل الأراضي العراقية، كما نصت على التعاون العسكري بين الطرفين في حال اندلاع الحروب أو تعرض أحدهما لتهديدات أمنية.

رأى مؤيدو المعاهدة أنها خطوة ضرورية نحو الاستقلال، بينما اعتبرها معارضوها وسيلة لإبقاء النفوذ البريطاني داخل العراق بشكل جديد. لذلك بقيت المعاهدة الأنجلو-عراقية واحدة من أكثر الاتفاقيات إثارة للجدل في تاريخ العراق الحديث، لأنها منحت البلاد استقلالاً رسمياً لكنها أبقت بريطانيا حاضرة في المشهدين السياسي والعسكري لسنوات طويلة.
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة