ونستون تشرشل
ونستون تشرشل
سير ونستون ليونارد سبنسر تشرشل، ولد في وودستوك في ٣٠-١١-١٨٧٤، وتوفي في لندن في ٢٤-١-١٩٦٥.

سياسي بريطاني، عمل ضابطا بسلاح الفرسان، ثم شارك كجندي أو مراسل حربي في عمليات كوبا عام ١٨٩٥، و«مالاكاند» في الهند عام ١٨٩٧، والسودان عام ١٨٩٨، وأخيرا في حرب «البوير»، ١٨٩٩-١٩٠٠. وعندما انتخب محافظا سنة ١٩٠٠، عارض آراء جوزيف تشامبرلين، ثم انضم سنة ١٩٠٤ إلى حزب الأحرار. وقد عين وزيرا للداخلية، ١٩١٠-١٩١١، ومن سنة ١٩١١ إلى ١٩١٥ أصبح وزيرا للبحرية. وقد اتصف خلال هذه الفترة بمواقفه الراديكالية، وأخذ في نشاط كبير يعد البحرية الملكية، دون أن يفترض السلام لبلاده، ولكن فشل حملة «الدردنيل» أجبره على الاستقالة.

ومرة أخرى عاد للحكم في وزارة «لويد جورج»، من ١٩١٧ إلى ١٩٢٢. وخلال هذه الفترة أخذ يلح على الحلفاء في التدخل المسلح ضد السوفييت. وعندما انضم لحزب المحافظين، تولى منصب وزير الخزانة في حكومة «بولدوين»، ١٩٢٤-١٩٢٩. وخلال عام ١٩٢٥ قرر أن تعود إنجلترا إلى قاعدة الذهب، وقد لقي هذا الإجراء معارضة شديدة من قبل «كينز»، إذ نتجت عنه عواقب وخيمة على الاقتصاد البريطاني، فاستبعد من الحكم لمدة عشر سنوات.

وبعد عام ١٩٣٣ دعم مركزه كزعيم للأقلية المحافظة التي كانت تعارض أي اتفاق مع ألمانيا النازية. واستنكر تشرشل اتفاقيات «ميونخ»، وسياسة التهدئة التي انتهجها «نيفيل تشامبرلين».

وفي سبتمبر ١٩٣٩ دخل في وزارة الحرب كوزير للبحرية، وعندما تفوق عليه الألمان، عرض على الحلفاء فكرة تدخلهم في النرويج. وفي ١٠ مايو ١٩٤٠ تولى رئاسة الوزارة، فأخذ يشد من أزر البريطانيين ليقاتلوا الألمان حتى النهاية.

وطوال مدة اضطلاعه بالحكم، أخذ يقود بريطانيا نحو النصر بطاقة فائقة وبنبل ودبلوماسية ناجحين. وفي سنة ١٩٤١ وضع مع «روزفلت» «ميثاق الأطلنطي»، وحصل من الولايات المتحدة، التي كانت محايدة في ذلك الوقت، على مساعدات عسكرية كبيرة. ثم تحالف مع الاتحاد السوفييتي، وكان أكثر تحفظا من «روزفلت» تجاه «ستالين»، ولكنه لم يستطع في مؤتمر طهران في نوفمبر ١٩٤٣، ومؤتمر «يالتا» في فبراير ١٩٤٥، أن يظفر بتحقيق وجهات نظره.

وبالرغم من شعبيته الكبرى، فقد هزمه العمال في الانتخابات التي أجريت في يوليو سنة ١٩٤٥، وبذلك أرغم على ترك الحكم. فاتخذ مواقف عديدة، مثل الخطاب الذي ألقاه في «فولتون» في ٥ مارس ١٩٤٦، وشجب فيه «الستار الحديدي» الذي أقامه السوفييت، ثم أخذ يدعو إلى وحدة أوروبية.

ومنذ سنة ١٩٥٠ ظل ينادي بتشكيل جيش أوروبي موحد تشترك فيه ألمانيا. وفي أكتوبر ١٩٥١ عاد رئيسا للوزراء، ثم تقاعد في أبريل سنة ١٩٥٥، تاركا منصبه لـ«إيدن».

وقد ألف تشرشل كتبا تاريخية عن الحربين العالميتين، كما ألف في المدة من ١٩٥٦ إلى ١٩٥٨ كتاب «تاريخ الشعوب التي تتكلم الإنجليزية»، وحصل على جائزة نوبل في الآداب سنة ١٩٥٣.
المصدر: مجلة تان تان
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة