الدرب الذي يسلكه القمر في دورته حول الأرض، والذي تسلكه الأرض في دورتها حول الشمس، منتظم لا يتغير، نسميه «مدارًا». درس الفلكيون دروب الكواكب السيارة، فاكتشفوا أن مداراتها لا تتغير، لذا صار بإمكانهم أن يعينوا موقع الكوكب في الحاضر، كما صار بإمكانهم أن يتنبؤوا بمكان وجوده في وقت ما من المستقبل. هكذا بات في الإمكان تحديد موعدي الكسوف أو الخسوف، وتحديد المكان الذي يريان منه. للأقمار الصناعية كذلك مدار منتظم؛ فهي في طوافها حول الأرض، تسلك عادة دربًا إهليلجيًا، تبلغ مداه الأقرب، فتكون في «نقطة الحضيض»، وتبلغ مداه الأبعد، فتكون في «نقطة الذروة».