الأوتوسترادات طرق سريعة فرضت ازدياد حركة السير المطردة على الطرقات إنشاء خطوط مخصصة لحركة السيارات وحدها، إذ يؤمن هذا النوع من الطرق للسائقين إمكان السير بسرعة ضمن أوفر الشروط أمانا. وترقى الطرقات السيارة الأولى في إيطاليا إلى القرن التاسع عشر، ولما دعيت تلك الطرق بالإيطالية أوتوستراد اعتمدت هذه التسمية في معظم اللغات. وكانت أقدم هذه الطرق تصل منطقة ميلانو بمنطقة لمبارديا، وكانت مؤلفة من طريق خالية من المنعطفات الحادة، ذات مدارِج تفصل بينها خطوط ملونة ووكالات تسمح بولوجها والخروج منها، فتتجاوز السيارات عليها من دون خطر التعرض لسيارة مقابلة في الاتجاه المعاكس، ولا تتخلل أنسيابها تقاطعات بل جسور. وكانت إيطاليا رائدة في هذا النوع من الطرق، واحتفظت مدة طويلة بالأولوية في هذا المضمار، ولا سيما أوتوستراد الشمس التي يصل طولها إلى مسافة كبيرة وتربط ميلانو بنابولي عن طريق روما. ثم حلت جمهورية ألمانيا الفدرالية في المرتبة الأولى في شبكة الطرق الأوروبية، وأكملت منذ منتصف القرن العشرين شبكتها القديمة بخطوط جديدة. وبذلت فرنسا جهدا كبيرا لإنجاز مشروع أول يتناول بناء آلاف الكيلومترات من الأوتوسترادات المكسبة ذات الرسوم، وهكذا يسهم الذين يعتمدون هذه الطرق في نفقات شقها وصيانتها. ومنذ منتصف القرن العشرين باشرت إحدى الشركات الأمريكية العاملة لحساب الدولة وصل معظم مدن الولايات المتحدة التي يتجاوز عدد سكانها عشرات الآلاف، بمشروع واسع يكاد ينتهي إلى شبكة هائلة من الأوتوسترادات تشرف على حركة السير الطويلة بين المدن.