عبد الأحد مومند هو أول رائد فضاء أفغاني والوحيد في تاريخ بلاده. غيبه الموت عن عمر ناهز ٦٧ عاماً بعد صراع مع السرطان، بعدما ارتبط اسمه برحلة فضائية حمل خلالها نسخة من القرآن الكريم، وتحدث من الفضاء باللغة البشتوية مع الرئيس الأفغاني الأسبق نجيب الله، لتصبح البشتوية من اللغات التي استخدمت رسمياً في الفضاء.
ولد مومند عام ١٩٥٩ في ولاية غزني وسط أفغانستان، ونشأ في عائلة فقيرة قبل أن ينتقل إلى كابل لإكمال تعليمه. التحق بالجيش عام ١٩٧٨، وحصل على منحة دراسية في الاتحاد السوفيتي، حيث تلقى تدريبات في الطيران والهندسة الجوية، ثم عاد إلى بلاده عام ١٩٨١ وترقى في صفوف القوات الجوية حتى أصبح طياراً في قاعدة بكران.
في عام ١٩٨٧، اختير ضمن مشروع فضائي ليكون واحداً من ٨ أشخاص وقع عليهم الاختيار من بين ٤٠٠ متطوع. وبعد تدريبات مكثفة، انطلق إلى الفضاء في أغسطس ١٩٨٨ على متن مركبة سويوز TM-6، وأمضى ٩ أيام في محطة مير الفضائية، حيث أجرى تجارب علمية وتحدث هاتفياً مع والدته والرئيس الأفغاني الأسبق.
حمل مومند معه القرآن الكريم، وأعد الشاي الأفغاني للطاقم المرافق له خلال الرحلة. وبعد طلبه اللجوء إلى ألمانيا عام ١٩٩٢، استقر مع أسرته في شتوتغارت، وحصل على الجنسية الألمانية، وعمل محاسباً في إحدى الشركات الألمانية حتى وفاته.