هل القمح برئ من السم القاتل؟
* تحوّل الغلوتين خلال السنوات الأخيرة من مكوّن طبيعي في الخبز والمعكرونة إلى مادة مثيرة للجدل والخوف. فقد انتشرت حميات خالية من الغلوتين بين مشاهير ومستهلكين كثيرين، وظهرت سوق عالمية ضخمة لمنتجات تسوَّق على أنها أكثر صحة لمجرد أنها لا تحتوي عليه.

* لا يكون الغلوتين ضاراً لمعظم الناس، لكنه يشكل خطراً حقيقياً على المصابين بالداء البطني، وهو مرض مناعي ذاتي يسبب تفاعلاً قوياً مع بروتينات موجودة في القمح والشعير والشيلم وبعض الحبوب الأخرى. بالنسبة لهؤلاء، قد تؤدي كمية صغيرة من الغلوتين إلى أذى في الأمعاء الدقيقة ومضاعفات صحية جدية.

* تكمن المشكلة في أن الخوف من الغلوتين توسع إلى ما هو أبعد من الداء البطني. فعدد كبير من الأشخاص الذين لا يعانون من هذا المرض بدأوا يتجنبون الغلوتين بسبب أعراض مثل الانتفاخ والتعب وضبابية الذهن وآلام المفاصل واضطرابات الهضم، ما خلق جدلاً حول ما إذا كان الأمر وباءً حقيقياً أم موضة غذائية مدفوعة بالتسويق.

* لا يوجد الغلوتين داخل حبة القمح بشكل جاهز كما يتخيله كثيرون، بل يتشكل عند مزج الطحين بالماء وعجن الخليط. عندها تتفاعل بروتينات مثل الغليادين والغلوتينين لتكوين شبكة مرنة تمنح العجين قدرته على التماسك والانتفاخ وحبس الغازات أثناء التخمير.

* يعود فضل الغلوتين إلى أنه يمنح الخبز حجمه وخفته، ويساعد المعكرونة على الاحتفاظ بشكلها أثناء الطهي. لذلك أصبح القمح، بما يحتويه من خصائص عجينية فريدة، أحد أهم الأغذية في تاريخ الإنسان ومصدراً كبيراً من السعرات الحرارية عالمياً.

* يرى بعض أطباء الجهاز الهضمي أن الغلوتين مختلف عن كثير من البروتينات، لأن جسم الإنسان لا يهضمه بالكامل. فحتى لدى الأشخاص الأصحاء، قد تبقى أجزاء منه غير مفككة تماماً، لكن ذلك لا يعني بالضرورة حدوث مرض أو التهاب عند الأغلبية.

* عند المصابين بالداء البطني، لا تمر أجزاء الغلوتين غير المهضومة مروراً عادياً، بل تثير جهاز المناعة فيشن هجوماً يضر بطانة الأمعاء الدقيقة. لذلك لا يكون الامتناع عن الغلوتين عند هؤلاء خياراً تجميلياً أو موضة، بل ضرورة طبية واضحة.

* تتعدد أعراض الداء البطني بدرجة كبيرة، ولا تقتصر على الإسهال أو ألم البطن. فقد تشمل الانتفاخ وفقدان الوزن واضطراب حركة الأمعاء والإرهاق وأعراضاً خارج الجهاز الهضمي، ولهذا ينصح بالفحص الطبي عند وجود أعراض متكررة أو غير مفسرة.

* يرتبط الداء البطني بعاملين أساسيين: استعداد وراثي ومسبب بيئي. فلا يكفي وجود الغلوتين وحده لحدوث المرض، كما لا تكفي الجينات وحدها، بل يحتاج الأمر إلى تفاعل بين قابلية مناعية وبيئة غذائية أو ميكروبية معينة.

* تشير بعض النظريات إلى أن جذور القابلية الوراثية للداء البطني قد تعود إلى تاريخ انتقال الزراعة إلى أوروبا. فقد كانت بعض الشعوب القديمة تعتمد على الصيد والجمع قبل انتشار الحبوب، وربما لم تتأقلم بعض الجينات المناعية سريعاً مع الغذاء الجديد القائم على القمح.

* لا يمكن تفسير الارتفاع الحديث في حالات الداء البطني بالوراثة وحدها، لأن الجينات لا تتغير بهذه السرعة خلال عقود قليلة. لذلك يبحث العلماء عن عوامل بيئية جديدة، مثل تغيرات الزراعة والغذاء المعالج والميكروبيوم والمواد الكيميائية المستخدمة في الإنتاج.

* ظهر مصطلح حساسية الغلوتين غير البطنية لوصف أشخاص يعانون أعراضاً شبيهة بأعراض الداء البطني عند تناول القمح أو الغلوتين، لكنهم لا يملكون مؤشرات الداء البطني ولا حساسية القمح التقليدية. ما يزال هذا الاضطراب غامضاً، ولا يوجد حتى الآن فحص حاسم لتشخيصه.

* قد لا يكون الغلوتين وحده مسؤولاً عن كل الأعراض المنسوبة إليه. فالحبوب تحتوي على مركبات أخرى، كما أن طريقة تصنيع الخبز والمعكرونة والأطعمة المعالجة قد تؤثر في الهضم والالتهاب والميكروبيوم، ما يجعل المسألة أعقد من اتهام مكوّن واحد فقط.

* تغير القمح الحديث كثيراً مقارنة بأصناف ما قبل الثورة الصناعية. فقد أصبحت النباتات أقصر وأكثر ملاءمة للزراعة المكثفة والأسمدة والمبيدات والآلات، بينما اختيرت صفات معينة تخدم الإنتاجية والتصنيع لا بالضرورة سهولة الهضم.

* خلافاً للاعتقاد الشائع، لا يعني القمح الحديث دائماً أنه يحتوي على كمية غلوتين أعلى من القمح القديم، لكن نوعية الغلوتين وقوته تغيرت. فبعض الأصناف الحديثة تعطي عجيناً أقوى وأكثر مرونة، ما يجعله مرغوباً صناعياً لأنه أسهل في المعالجة والإنتاج السريع.

* تقاس قوة الغلوتين بمدى مقاومة العجين للتمزق، وكلما كان أقوى احتاج إلى جهد أكبر لتفكيكه. هذه الخاصية مفيدة لصناعة الخبز والمعكرونة، لكنها قد تجعل عملية الهضم أصعب لدى بعض الأشخاص، خصوصاً عندما يجتمع ذلك مع عوامل غذائية وبيئية أخرى.

* لم ترتفع كمية الخبز والمعكرونة التي يستهلكها الناس بالضرورة، بل قد يكون الاستهلاك الكلي للقمح انخفض في بعض البلدان. لكن الغلوتين أصبح يدخل في عدد كبير من المنتجات المصنعة، حتى تلك التي لا يتوقع المستهلك وجود القمح فيها.

* تستخدم الصناعات الغذائية الغلوتين والقمح كمضافات لتحسين القوام والملمس والتماسك في منتجات كثيرة. وهكذا قد يستهلك الإنسان الغلوتين من أطعمة متعددة من دون أن يدرك ذلك، حتى لو كان يأكل خبزاً أقل مما كان يأكله أسلافه.

* تختلف طريقة صنع الخبز الحديث عن الطرق التقليدية التي اعتمدت على التخمير الطويل. ففي الخبز المخمر ببطء، تساعد الأحياء الدقيقة على تفكيك جزء من بروتينات الغلوتين قبل أن يأكلها الإنسان، ما قد يجعل الخبز أسهل هضماً لبعض الناس.

* في الإنتاج الصناعي السريع، تختصر مدة التخمير إلى ساعات قليلة، وقد تُستخدم إضافات لتحسين النتيجة. هذا الاختصار يمنح خبزاً سريعاً ورخيصاً، لكنه قد يحرم العجين من مرحلة تفكيك طبيعية كانت جزءاً من صناعة الخبز التقليدي.

* لا يمكن عزل الجدل حول الغلوتين عن التحولات الزراعية الكبرى بعد الحرب العالمية الثانية. فقد دخلت الأسمدة الكيميائية والمبيدات والآلات إلى الزراعة بكثافة، وظهرت أصناف قمح قزمة وعالية الإنتاج ضمن ما عُرف بالثورة الخضراء.

* هدفت الثورة الخضراء إلى مكافحة الجوع وزيادة الغلال، لكنها اعتمدت نموذجاً صناعياً يركز على الإنتاجية والربح والكفاءة اللوجستية. ومع الوقت، أصبحت الزراعة أكثر اعتماداً على المبيدات والأسمدة والشركات الكبرى والبذور المختارة.

* يثير الغليفوسات جدلاً واسعاً في هذا السياق، فهو من أكثر مبيدات الأعشاب استخداماً في العالم. وقد عُثر على آثاره في منتجات مصنوعة من الحبوب والبقوليات، ما فتح أسئلة عن تأثيره المحتمل في الصحة العامة والميكروبيوم والأمراض المناعية.

* لا يقتصر استخدام الغليفوسات على مكافحة الأعشاب في بداية الموسم الزراعي، بل يستخدم في بعض البلدان لتجفيف المحاصيل قبل الحصاد، خصوصاً في المناطق الباردة أو الرطبة. تسمى هذه الممارسة بالتجفيف أو الإنضاج الكيميائي، وقد تزيد احتمال بقاء مخلفات المبيد في الحبوب.

* تُحظر أو تُقيد ممارسة التجفيف الكيميائي في بعض المناطق الأوروبية، لكنها تبقى موجودة أو ملتبسة في أماكن أخرى، كما تستورد دول كثيرة حبوباً من بلدان تسمح بها. لذلك قد تصل المخلفات إلى منتجات غذائية حتى في دول لا تعتمد هذه الممارسة محلياً.

* يطالب بعض المزارعين المحليين بفرض رقابة أشد على الحبوب المستوردة، خصوصاً عندما تكون أرخص ثمناً وتنافس الإنتاج المحلي. فاستيراد قمح منخفض الكلفة في موسم الحصاد قد يخفض أسعار القمح المحلي ويدفع صغار المزارعين إلى ترك الأرض.

* لا يقتصر الأمر على الصحة، بل يمتد إلى الاقتصاد الزراعي والسيادة الغذائية. فالشركات العالمية وتجار الحبوب الكبار يملكون قدرة هائلة على التحكم في الأسعار وسلاسل التوريد، بينما يجد صغار المزارعين أنفسهم تحت ضغط لا يستطيعون منافسته.

* تتركز تجارة الحبوب والغذاء عالمياً في أيدي عدد محدود من الشركات العملاقة. هذا التركيز يمنحها نفوذاً اقتصادياً وسياسياً كبيراً، ويجعل المستهلك والمنتج الصغير بعيدين عن معرفة الطريقة التي ينتج بها الطعام ويُعالج وينقل.

* يزيد الغذاء فائق المعالجة من المسافة بين الإنسان ومصدر طعامه. فالمستهلك لا يعرف غالباً مصدر المكونات ولا ظروف زراعتها ولا كمية المبيدات المستخدمة، بينما تجمع المنتجات الصناعية مكونات من سلاسل توريد طويلة ومعقدة.

* يربط بعض الباحثين بين تغير الميكروبيوم وظهور مشكلات عدم تحمل الأغذية. فالميكروبيوم، وهو مجتمع الكائنات الدقيقة التي تعيش في الأمعاء، يلعب دوراً أساسياً في الهضم والمناعة والالتهاب، وأي خلل فيه قد ينعكس على قدرة الجسم على تحمل بعض الأطعمة.

* قد تؤثر المبيدات والغذاء فائق المعالجة والتوتر ونمط الحياة الحديث في توازن الميكروبيوم. وإذا اختل هذا التوازن، فقد تظهر أعراض هضمية ومناعية لدى أشخاص كانوا يتحملون القمح سابقاً، وهو ما قد يفسر جزءاً من ظاهرة الحساسية الحديثة.

* تصنف بعض الآراء الغليفوسات كمادة قد تؤثر في الميكروبات لأنها تعمل في الأصل على مسارات حيوية داخل النباتات وبعض الكائنات الدقيقة. لكن درجة تأثيره في ميكروبيوم الإنسان وتداعيات ذلك على الداء البطني أو حساسية الغلوتين تبقى موضع جدل علمي وتنظيمي.

* أثار تصنيف الوكالة الدولية لبحوث السرطان للغليفوسات كمادة مسرطنة محتملة جدلاً كبيراً، خصوصاً لأن هيئات تنظيمية أخرى خلصت إلى تقييمات مختلفة. هذا التناقض جعل ثقة الجمهور تهتز في طرق تقييم المبيدات وفي مدى استقلالية الدراسات التي تقدمها الشركات.

* تعتمد الجهات التنظيمية في كثير من الأحيان على دراسات تقدمها الشركات المصنعة نفسها، وهو ما يثير سؤالاً مشروعاً عن تضارب المصالح. فحين تكون الشركة المستفيدة من المنتج هي المصدر الأساسي للبيانات، يصبح من الصعب إقناع الجمهور بأن التقييم مستقل تماماً.

* لا تبحث بعض التقييمات الرسمية بما يكفي في الآثار المزمنة والتراكمية للمواد الكيميائية كما تُستخدم فعلياً في الحقول مع مواد مساعدة. لذلك يطالب منتقدون بدراسات مستقلة وطويلة الأمد تأخذ في الاعتبار التعرض اليومي المنخفض والتراكم عبر الغذاء.

* ترتبط مشكلة المبيدات أيضاً باتفاقيات التجارة العالمية. فحتى لو أرادت دولة تشديد معاييرها الصحية، قد تواجه ضغوطاً من شركات ودول مصدرة بحجة تعطيل التجارة أو الإضرار بالاستثمارات، ما يجعل حماية الصحة العامة مسألة سياسية واقتصادية معقدة.

* لا تفرض ملصقات الأغذية غالباً تفاصيل كافية عن مصدر المواد الخام أو طريقة زراعتها أو استخدام التجفيف الكيميائي. لذلك لا يملك المستهلك دائماً المعلومات التي يحتاجها لاتخاذ قرار واعٍ، خصوصاً في المنتجات المصنعة متعددة المكونات.

* استفاد قطاع المنتجات الخالية من الغلوتين من موجة الخوف، وازدهرت سوق ضخمة تقدم بدائل باهظة الثمن. لكن هذه المنتجات ليست بالضرورة أكثر صحة، خصوصاً إذا كانت مصنعة وفقيرة بالألياف والفيتامينات والمعادن وتعتمد على النشاء والسكر والدهون لتحسين الطعم والقوام.

* يحتاج المصابون بالداء البطني إلى غذاء خالٍ من الغلوتين فعلاً، لكن هذا لا يعني أن أفضل خيار لهم هو المنتجات الصناعية البديلة دائماً. فالأطعمة الطبيعية الخالية من الغلوتين مثل الأرز والذرة والبقوليات والخضار والفواكه والبطاطا قد تكون أكثر فائدة من بدائل مصنعة فقيرة بالمغذيات.

* الامتناع عن الغلوتين من دون سبب طبي لا يضمن صحة أفضل. فإذا استبدل الإنسان خبز القمح الكامل بأطعمة معالجة خالية من الغلوتين لكنها فقيرة بالألياف والمغذيات، فقد يخسر عناصر مهمة يحتاجها جسمه.

* تتحول المشكلة حينئذ إلى حلقة تجارية مغلقة؛ يأكل الناس غذاءً مصنعاً قد يضرهم، ثم يشترون غذاءً مصنعاً آخر أغلى ثمناً على أنه الحل. بهذا لا يجري علاج جذور المشكلة في الزراعة والمعالجة والتغذية، بل يجري تحويل القلق الصحي إلى سوق جديدة.

* تطرح الزراعة العضوية والزراعة الإيكولوجية نموذجاً بديلاً يركز على صحة التربة والتنوع الزراعي وتقليل الاعتماد على المبيدات. لا تعني هذه الزراعة العودة إلى الماضي، بل استخدام تقنيات حديثة تخدم الأرض بدل إنهاكها بالمواد الكيميائية.

* يحتاج إنتاج الغذاء الصحي إلى سلاسل قصيرة تربط المزارع بالمستهلك مباشرة. عندما يعرف الناس مصدر طعامهم وطريقة إنتاجه، يصبحون أقدر على اختيار غذاء يحمي صحتهم ويدعم المزارعين المحليين.

* أعاد بعض المزارعين في صقلية إحياء أصناف قديمة ومحلية من القمح، وبدأوا بناء سلاسل إنتاج من الحقل إلى الطحين ثم الخبز والمعكرونة والبسكويت. هذه النماذج لا تحل كل المشكلات وحدها، لكنها تقدم بديلاً عملياً عن الاعتماد الكامل على القمح الصناعي المستورد.

* في والونيا ومناطق أخرى، تظهر مبادرات للتخلي عن مبيدات الأعشاب واستبدالها بمعدات ميكانيكية وممارسات زراعية تحافظ على التربة. فالفكرة الأساسية أن إطعام الإنسان يبدأ بإطعام الأرض، وأن صحة الغذاء مرتبطة بصحة النظام البيئي كله.

* لا يعني الدفاع عن القمح القديم أو الخبز المخمر أن كل قديم أفضل أو أن كل حديث ضار. المهم هو طريقة الزراعة والمعالجة والتخمير والاستهلاك، لا الأسطورة البسيطة التي تجعل القمح بريئاً تماماً أو سماً قاتلاً لكل الناس.

* يمكن حماية الميكروبيوم عبر غذاء متنوع وغني بالألياف والخضار والفواكه والبقوليات والمكسرات وزيت الزيتون والمنتجات الطبيعية قليلة المعالجة. فالغذاء المتوسطي التقليدي يقدم مثالاً على نمط قد يدعم الهضم والمناعة أفضل من الأطعمة فائقة التصنيع.

* لا يحتاج أغلب الناس إلى إعلان حرب على الغلوتين، بل إلى تقليل الأطعمة فائقة المعالجة، واختيار خبز جيد التخمير، وشراء منتجات عضوية أو موثوقة متى أمكن، والانتباه إلى مصدر الغذاء وطريقة إنتاجه.

* عند وجود أعراض متكررة بعد تناول القمح، لا ينبغي الاكتفاء بتشخيص ذاتي أو اتباع الموضة، بل يجب إجراء فحص طبي للداء البطني وحساسية القمح قبل حذف الغلوتين نهائياً. حذف الغلوتين قبل الفحوص قد يجعل التشخيص أكثر صعوبة.

* الغلوتين ليس سماً عاماً، لكنه قد يكون خطيراً لفئات محددة، ومزعجاً لفئات أخرى لأسباب لا تزال قيد البحث. المشكلة الأكبر لا تبدو في القمح وحده، بل في النظام الغذائي الصناعي الذي غير الزراعة والمعالجة والتخمير والرقابة وسلاسل التوريد.

* تكمن قوة المستهلك في الاختيار الواعي. فكلما زاد الطلب على الغذاء المحلي النظيف والخبز الجيد والأطعمة الطبيعية، تراجعت هيمنة المنتجات فائقة المعالجة، وازدادت فرص بناء نظام غذائي أكثر صحة وعدلاً للإنسان والأرض.
الفيديو الأصلي - الشرق
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة