قبسة
الصفحة الرئيســــــية
موسوعة المعلومات
تدوينـــات معرفيـــة
قبســــــــــــــــــــــــات
تاريخ العلــــــــــــــوم
بنك المعلومــــــــــات
في مثل هذا اليوم
تدوينــات
-
قبســــات
-
موسوعــــة
تاريخ العلوم
١٢٤٠ - تصدر الإمبراطورية الرومانية المقدسة مرسوماً يقضي بالسماح بتشريح الجثث البشرية.
العلوم الطبيعية والحيوية
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة
الإمبراطورية الرومانية المقدسة كيان سياسي واسع في وسط أوروبا غلب عليه الطابع الجرماني، وامتد حضوره في العصور الوسطى وبدايات العصر الحديث. استندت شرعيته إلى فكرة وراثة الإمبراطورية الرومانية الغربية عبر التتويج البابوي للإمبراطور، وارتبط اسمه بشارلمان ثم بالأسر الجرمانية اللاحقة. لم تكن إمبراطورية مركزية موحدة بالمعنى الصارم، بل تكتلاً من ممالك وإمارات ومدن ومناطق ذات ولاءات متفاوتة، وشملت في ذروة امتدادها أجزاء من ألمانيا والنمسا وسويسرا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا ومناطق مجاورة. انتهت مع تبدل التوازنات الأوروبية وصعود القوى القومية الحديثة.
الإمبراطورية الرومانية الغربية تمثل الشطر الغربي من الإمبراطورية الرومانية بعد تزايد صعوبة إدارة الأراضي المترامية من مركز واحد. ضمت مناطق إيطاليا وبلاد الغال وهسبانيا وأفريقيا الرومانية وأجزاء أخرى تأثرت بالثقافة اللاتينية والرومنة، واتخذت عواصم متعددة في مراحلها الأخيرة. أدى الضغط العسكري من الشعوب الجرمانية، وضعف السلطة المركزية، والأزمات الاقتصادية والسياسية، إلى تفككها تدريجياً حتى زوال سلطتها الرسمية في الغرب. شكل سقوطها بداية مرحلة جديدة في تاريخ أوروبا الغربية عُرفت بالعصور الوسطى، بينما استمر الشطر الشرقي في صورة الإمبراطورية البيزنطية.
الإمبراطورية الرومانية دولة كبرى حكمت حوض البحر المتوسط ومعظم أوروبا الغربية وأجزاء من غرب آسيا وشمال أفريقيا، وبدأت بعد تحول الجمهورية الرومانية إلى حكم إمبراطوري بقيادة أغسطس. شهدت قرونها الأولى فترة استقرار وازدهار عرفت بالسلام الروماني، توسعت خلالها المدن والطرق والقوانين والتجارة والثقافة اللاتينية واليونانية. بلغت الإمبراطورية أقصى اتساعها في عهد تراجان، ثم تعرضت لاحقاً لأزمات داخلية وغزوات خارجية وصراعات على العرش، فأعاد ديوكلتيانوس وقسطنطين تنظيم الحكم وقسماه عملياً بين شرق وغرب. انهارت الإمبراطورية الغربية مع ضغط الشعوب الجرمانية، بينما استمرت الشرقية في القسطنطينية قروناً طويلة. تركت روما أثراً دائماً في القانون واللغة والعمارة والدين والفكر السياسي في أوروبا والعالم المتوسطي.
هوهنشتاوفن أسرة ألمانية حكمت الإمبراطورية الرومانية المقدسة وقدمت عدداً من الأباطرة البارزين. ارتبطت بصراع طويل مع البابوية وبمحاولة بناء سلطة إمبراطورية قوية في ألمانيا وإيطاليا وصقلية. بلغ نفوذها ذروته مع فريدريش بربروسا وفريدريش الثاني، ثم تراجعت تحت ضغط الحروب والانقسامات. تمثل الأسرة إحدى أهم مراحل العصور الوسطى الأوروبية، حيث تصادمت فكرة الإمبراطورية العالمية مع المدن والبابوية والأمراء.
سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية عملية تاريخية طويلة تمثلت في تراجع قدرة الدولة الرومانية في الغرب على فرض الحكم والسيطرة على أراضيها، ثم تفكك تلك الأراضي إلى كيانات سياسية متعددة. ارتبط هذا التحول بعوامل متداخلة شملت ضعف الجيش والإدارة، الأزمات الاقتصادية والسكانية، الصراعات الداخلية على السلطة، التغيرات الدينية، الضغوط المتزايدة من الجماعات الجرمانية وغيرها، إضافة إلى آثار المناخ والأوبئة والهجرات. ولا ينظر المؤرخون إلى هذا الحدث بوصفه لحظة واحدة فقط، بل بوصفه تحولاً معقداً انتقل فيه العالم الروماني الغربي من وحدة إمبراطورية مركزية إلى ممالك وأنظمة جديدة، مع استمرار جوانب واسعة من الثقافة والشرعية الرومانية زمناً طويلاً.