انهيار إنتاج البرتقال في فلوريدا
كان إنتاج فلوريدا من البرتقال يصل في أحد المواسم إلى ٢٤٠ مليون صندوق، لكنه تراجع في العام الماضي إلى أقل من ١٦ مليون صندوق، أي بانخفاض يقارب ٩٥% خلال جيل واحد تقريباً. ويعود السبب الرئيسي إلى مرض اخضرار الحمضيات، وهو عدوى بكتيرية تنقلها حشرة صغيرة تعرف باسم بسيلا الحمضيات الآسيوية، وعند إصابة الشجرة تعجز عن امتصاص المغذيات، فيصبح الثمر مراً وتضعف الشجرة ثم تموت، من دون علاج مؤكد حتى الآن. وقد وصل المرض إلى كل المقاطعات المنتجة للحمضيات في فلوريدا منذ عام ٢٠٠٥. وزادت الكوارث الطبيعية الأزمة، إذ اقتلعت أعاصير مثل إيان ونيكول مساحات من البساتين، كما أضرت موجات الصقيع غير الموسمية بالأزهار قبل تشكل الثمار، ودفعت موجات الجفاف الأشجار الضعيفة إلى الانهيار. ومع تراجع العائدات، بدأ بعض المزارعين ببيع أراضي الحمضيات للمطورين، فتحولت بساتين البرتقال إلى أحياء سكنية ومستودعات ومزارع شمسية، وهو فقدان يصعب تعويضه حتى لو ظهر علاج للمرض لاحقاً. ويعمل الباحثون على تطوير أصناف مقاومة وأغطية شبكية تحمي الأشجار من الحشرة الناقلة، لكن هذه الحلول ما تزال مكلفة وغير مثبتة على نطاق واسع.