رفعت الأسد شخصية سورية بارزة ارتبط اسمها بمحطات سياسية وعسكرية دامية في تاريخ سوريا الحديث. وُلد عام ١٩٣٧ في القرداحة ضمن عائلة علوية فقيرة، وتدرج في التعليم حتى نال دكتوراه في الاقتصاد، قبل أن ينخرط في العملين السياسي والعسكري داخل بنية النظام السوري.
أسس رفعت الأسد سرايا الدفاع، وهي قوة عسكرية كبيرة أُنشئت لحماية النظام، لكنها ارتبطت لاحقاً بانتهاكات واسعة ومجازر مروعة، من أبرزها مجزرة حماة عام ١٩٨٢، وهو ما جعل اسمه يقترن بلقب "جزار حماة" في الذاكرة السياسية السورية.
ورغم نفوذه الواسع في مرحلة من المراحل، قاده طموحه السياسي إلى محاولة الانقلاب على شقيقه حافظ الأسد في الثمانينيات، عندما كان الأخير مريضاً. لكن المحاولة فشلت، لينتهي به المطاف معزولاً ومنفياً في أوروبا لعقود طويلة.
وظل اسم رفعت الأسد حاضراً في ملفات سياسية وقضائية مرتبطة بثروته وأمواله في الخارج، إلى أن بدأت فرنسا، بحسب ما ورد، إجراءات لإعادة ملايين من أمواله إلى الشعب السوري. وأُعلن عن وفاته في يناير ٢٠٢٦، بعد حياة سياسية مثيرة للجدل امتدت بين النفوذ العسكري والمنفى والاتهامات الثقيلة.